تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

أشغال الاجتماع الشتوية الرابعة و العشرين للجمعية البرلمانية لمنظمة الأمن والتعاون الأوروبي

2025-02-25

احتضنت العاصمة النمساوية فيينا يومي 20 و 21 فبراير الجاري أشغال الاجتماع الشتوي الرابعة والعشرين للجمعية البرلمانية لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا وذلك بقصر المؤتمرات. Hofburg  وقد مثل المغرب ، الذي يحظى بصفة شريك من أجل التعاون داخل هذه المنظمة، في فعاليات هذا الاجتماع وفد برلماني  يضم في ضويته عن مجلس المستشارين كلا من السيد المستشار محمد بودس عن فريق التجمع الوطني للأحرار، و السيد المستشار الحسن ايت اصحا  عن فريق الأصالة و المعاصرة، وعن مجلس النواب كلا من السيد النائب مروان شبعتو عن فريق التجمع الوطني للأحرار و السيد النائب خالد حاتمي عن فريق الأصالة و المعاصرة و السيد النائب نجيب الخالدي عن الفريق الاستقلالي.

 وتندرج مشاركة الوفد المغربي في هذا الحدث في إطار جهود البرلمان المغربي لتعزيز قنوات الدبلوماسية البرلمانية وتعزيز الحوار السياسي والتعاون مع شركاء المملكة وخاصة الأوروبيين.

 ‎وتميزت أشغال هذه الدورة بمشاركة مكثفة لوفود برلمانية وطنية من مختلف دول الأوروبية وخبراء وممثلين دبلوماسيين، وكبار الباحثين والأكاديميين المتخصصين في القضايا المدرجة على جدول أعمال هذه الدورة. وعلى مدار يومين، تطرق المشاركون إلى عدد من القضايا الأساسية ذات الاهتمام الدولي خلال مشاركتهم في أشغال اللجان الأربعة، كموضوع استتباب الأمن والسلم الدوليين، وتداعيات التغيير المناخي، و موضوع  الهجرة فضلا عن مناقشة مستقبل الأمن الأوروبي المشترك. كما تم تخصيص هذه الدورة لتقديم تقارير اللجان العامة تحضيرا لمناقشتها خلال الدورة السنوية القادمة المزمع عقدها بمدينة بورتو البرتغالية بداية شهر يوليوز 2025 المقبل.

جدير بالذكر أن وفد مجلس المستشارين عقد سلسلة من اللقاءات الجانبية على هامش هذه الدورة ، وذلك مع مجموعة من الوفود المشاركة خصصت لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين المغرب وعدد من دول هذه المنظمة، وفي هذا الإطار أجرى الوفد لقاء متميزا مع السيد Pascal Allizard  ، عضو مجلس الشيوخ الفرنسي و  نائب رئيس الجمعية البرلمانية لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا و الممثل الخاص المعني بشؤون البحر الأبيض المتوسط الذي رحب بالمشاركة المغربية في هذا الاجتماع. وتمحور اللقاء حول سبل تطوير علاقات دول البحر الأبيض المتوسط في افق التحضير للنسخة المقبلة للمنتدى البرلماني المتوسطي لمنظمة الأمن والتعاون بأوروبا، الذي يعهد له بتعزيز الحوار بين دول البحر الأبيض المتوسط وفتح المزيد من الآفاق للتعاون والتنسيق على مختلف المستويات.

وشكل هذا اللقاء أيضاً مناسبة للجانبين للإشادة بعمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع بين الجمهورية الفرنسية والمملكة المغربية، وما تشهده حالياً من تطور شامل، خاصة بعد الزيارة التاريخية التي قام بها فخامة الرئيس الفرنسي السيد إيمانويل ماكرون إلى المملكة المغربية بدعوة كريمة من صاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله، والتي فتحت صفحة جديدة في مسار العلاقات الثنائية ومستقبلها المشترك. كما نوه الجانبان بعلاقات التعاون المتميزة القائمة بين مجلس الشيوخ الفرنسي ومجلس المستشارين بالمملكة المغربية