تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

بلاغ استقبال رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي

2025-02-24

في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية، وبدعوة كريمة من رئيس مجلس المستشارين، السيد محمد ولد الرشيد، يقوم رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي، السيد Gérard LARCHER ، بزيارة عمل إلى بلادنا على رأس وفد برلماني رفيع المستوى، خلال الفترة الممتدة من 23 إلى 26 فبراير 2025.  

وقد تميز برنامج هذه الزيارة الهامة بالاستقبال الذي خصه به يومه الإثنين 24 فبراير الجاري، رئيس مجلس المستشارين، السيد محمد ولد الرشيد بمقر المجلس، حيث أجرى الجانبان مباحثات مثمرة تركزت على استعراض وبحث سبل توطيد التعاون البرلماني بين البلدين الصديقين، وتعزيز الشراكة الاقتصادية والاستراتيجية القائمة بينهما، تحت القيادة الحكيمة لجلالة الملك محمد السادس حفظه الله وفخامة الرئيس إيمانويل ماكرون.

وفي هذا الصدد، وبعد أن استعرض الدلالات العميقة التي تكتسيها هذه الزيارة من حيث توقيتها وبرنامجها الذي يشمل زيارة مدينة العيون، اعتبر السيد محمد ولد الرشيد أن هذه المحطة الجديدة تجسد عمق وصدق الروابط التي نسجها البلدان عبر عقود من الشراكة المتفردة ، مثلما تعكس الإرادة المشتركة الراسخة من أجل ترصيد المكتسبات الهامة التي تم تحقيقها في مسار العلاقات الثنائية، مبرزا على الخصوص الدينامية الخاصة التي تعرفها بعد زيارة الدولة التاريخية التي قام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى بلادنا شهر أكتوبر الماضي والتي تميزت بالتوقيع على الإعلان المشترك الذي ينطوي على رؤية استشرافية للعلاقات الثنائية  ويجدد الالتزام الراسخ لتوطيد التعاون في جميع المجالات الحيوية.

وشدد السيد الرئيس على أهمية الدبلوماسية البرلمانية كرافد أساسي لتعزيز التعاون الثنائي من خلال مواصلة التشاور والتنسيق وتعميق الحوار البرلماني القائم بين البلدين، منوها إلى أن سجل هذا التعاون مليء بالعديد من المبادرات المشتركة التي كان لها وقع كبير في الحفاظ على زخم العلاقات الثنائية.

وفي هذا الإطار، عبر السيد محمد ولد الرشيد عن أمله في أن تنعقد الدورة الخامسة للمنتدى البرلماني المغربي الفرنسي خلال السنة الجارية بأرض المملكة المغربية، كما أعرب عن انفتاح مجلس المستشارين على كل المبادرات الرامية إلى توطيد العلاقات البرلمانية المؤسساتية والرقي بها إلى مستوى شراكة استثنائية.

من جهة أخرى، استعرض السيد الرئيس التجربة الإصلاحية والتنموية والبناء المؤسساتي، التي تواصلها المملكة المغربية، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، في كل ربوع المملكة، مشيرا في هذا السياق، إلى أهم الأوراش التنموية الكبرى أطلقها جلالته حفظه الله، ولاسيما فيما يتصل بالتمكين السياسي والاقتصادي للمرأة المغربية، وترسيخ أسس النموذج التنموي الجديد، ومواصلة إصلاح قطاع التربية والتكوين، وتطوير المنظومة الصحية والحماية الاجتماعية والدعم الاجتماعي المباشر، وغيرها من البرامج القطاعية الأخرى التي تهم مجالات الفلاحة والصناعة والطاقات المتجددة وتطوير البنيات التحتية.

وفي موضوع الوحدة الترابية للمملكة، عبر السيد الرئيس من جديد عن تقديره وإشادته بالموقف الفرنسي تجاه قضية الصحراء المغربية والذي يعتبر أن حاضر ومستقبل الصحراء يندرج في إطار السيادة المغربية، منوها إلى أن هذا الموقف الإيجابي يأتي في إطار الدينامية الدولية المتنامية الداعمة لرؤية المملكة المغربية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، وفي ظل ما تشهده هذه الربوع من نهضة شاملة بانخراط ومشاركة واسعة من لدن الساكنة في تدبير الشؤون المحلية ومواصلة الإصلاحات الهيكلية المستشرفة للمستقبل.

من جهته عبر السيد Gérard LARCHER   رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي، عن سعادته الغامرة بهذه الزيارة التي تشكل فرصة لتعزيز العلاقات الثنائية بين المغرب وفرسا، مبرزا في هذا السياق أن الزيارة التاريخية لفخامة السيد إيمانويل ماكرون إلى المغرب فتحت صفحة جديدة في العلاقات الثنائية، وأن هناك حاجة لتقديم مساهمة برلمانية لكتابة هذه الصفحات.

وأعرب السيد رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي عن الاستعداد الفرنسي لمواصلة التعاون وتعميقه في كل المجالات محل الأولوية للبلدين، لاسيما ما يتصل بالأبعاد الاقتصادية للتنمية وتطوير البنيات التحتية وتبادل التجارب والخبرات في الجهوية واللامركزية، مشيدا بالمناسبة بالتجربة الإصلاحية المغربية خاصة في شقها المتعلق بتعزيز مكانة المرأة.

حضر هذا الاستقبال كل من عبد القادر سلامة النائب الأول لرئيس المجلس، والسيد محمد زيدوح رئيس مجموعة الصداقة المغربية الفرنسية بمجلس المستشارين، والسيد الأسد الزروالي الأمين العام للمجلس، والسيد منصور لمباركي، رئيس ديوان رئيس مجلس المستشارين، والسيد سعد غازي، مدير العلاقات الخارجية والتواصل.